العلامة المجلسي

301

بحار الأنوار

فأما التي في الحضر فتلاوة القرآن ، ولزوم المساجد ، والمشي مع الاخوان في الا حوائج ، والنعمة ترى على الخادم ، فإنها مما يسر الصديق ويكتب العدو وأما التي في السفر فكثرة الزاد ، وطيبة ، وبذله لمن يكون معك ، وكتمانك على القوم بعد مفارقتك إياهم . والذي بعث محمدا صلى الله عليه وآله بالحق نبيا إن الله عز وجل يرزق العبد على قدر المروة ، وإن المعونة على قدر المؤنة ، وإن الصبر لينزل على قدر شدة البلاء على المؤمن ( 1 ) . أمالي الصدوق : عن ابن المتوكل ، عن السعد آبادي ، عن البرقي ، عن أبيه ، عن أبي قتادة القمي ، عن عبد الله بن يحيى ، عن أبان الأحمر ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن الناس تذاكروا عنده الفتوة إلى آخر ما مر ( 2 ) . 10 - معاني الأخبار ( 3 ) أمالي الصدوق : عن الطالقاني ، عن أحمد الهمداني ، عن الحسن ابن القاسم ، عن علي بن إبراهيم المعلى ، عن محمد بن خالد ، عن عبد الله بكر ، عن موسى بن جعفر عليه السلام [ عن أبيه ، عن جده ، عن علي بن الحسين ، عن أبيه عليهم السلام قال : بينا أمير المؤمنين عليه السلام ذات يوم جالس مع أصحابه يعبئهم للحرب إذ أتاه ] ( 4 ) شيخ من الشام فسأله عن مسائل ثم قال عليه السلام له : يا شيخ إن الله عز وجل خلق خلقا " ضيق الدنيا عليهم نظرا " لهم ، فزهدهم فيها وفي حطامها ، فرغبوا في دار السلام الذي دعاهم إليه ، وصبروا على ضيق المعيشة ، وصبروا على المكروه ، واشتاقوا إلى ما عند الله من الكرامة ، وبذلوا أنفسهم

--> ( 1 ) أمالي الطوسي ج 1 ص 307 ورواه في معاني الأخبار ص 258 إلى قوله : بفناء داره . ( 2 ) أمالي الصدوق ص 329 . ( 3 ) معاني الأخبار ص 199 ، وفى الأصل رمز الخصال وهو سهو . ( 4 ) ما بين العلامتين أضفناه من المصدر وكتاب المواعظ من البحار .